هجرة الأدمغة ومخاطرها الحالية والمستقبلية

كتبها jyqe ، في 30 يناير 2008 الساعة: 20:39 م

ليست هجرة الأدمغة والعقول الإسلامية والعربية شأناً جديداً وقد تضاربت الآراء حولها من حيث أن هذه الأدمغة لو بقيت في ظل الحكومات الديكتاتورية في بلادها لفقدت قدرتها على النمو والإبداع ولضاعت في غياب النسيان وعدم التقدير، لكنها في الأخير اتفقت على خطورتها وأصبحت هذه الظاهرة تشكل هاجساً مخيفاً للحكومات والمنظمات على حد سواء. وقدّرت التقارير أن تلك الهجرة التي تكاد لا تتوقف تتسبب في خسائر مالية تتجاوز (200) مليار دولار.

وتُعتبر ظاهرة هجرة الكفائات والعلماء من الدول العربية إلى الخارج، أحد أهم العوامل المؤثرة على تطور الاقتصاد القومي، وعلى التركيب الهيكلي للسكان والقوى البشري. وتكتسب هذه الظاهرة أهمية متزايدة في ظل تزايد أعداد المهاجرين، خصوصاً من الكوادر العلمية المتخصصة، وتتمثل أهم الآثار السلبية في حرمان هذه الدول الاستفادة من خبرات ومؤهلات هذه الكفاءات في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعاني مصر وغيرها من الدول العربية، من آثارها هذه الظاهرة، حيث يقدّر الجهاز المركزي للتعبئة العامة في الإحصاء المصريين المتميزين من العقول والكفايات التي هاجرت إلى الخارج بـ(824) ألفاً، وفقاً لآخر إحصاء صدر في العام (2003) من بينهم نحو (2500) عالم. وتشير الإحصاءات إلى أن مصر قدّمت نحو (60%) من العلماء العرب والمهندسين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأن مساهمة كل من العراق و لبنان بلغت (15%) بينما كان نصيب كل من سوريا والأردن وفلسطين نحو (5%).

وتشير إحصاءات جامعة الدول العربية ومنظمة الدول العربية وبعض المنظمات المهتمة بهذه الظاهرة، إلى أن الوطن العربي يساهم بـ(31%) من هجرة الكفايات من الدول النامية، وأن (50%) من الأطباء و(23%) من المهندسين و(15%) من العلماء من مجموع الكفايات العربية يهاجرون متوجهين إلى أوروبا والولايات المتحدة وكندا بوجه خاص، وأن (54%) من الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى بلدانهم، ويشكل الأطباء العرب في بريطانيا حوالي 34%) من مجموع الأطباء العاملين فيها، أو أن ثلاث دول غنية هي أمريكا وكندا وبريطانيا تتصيد نحو (75%) من المهاجرين العرب.

لكن اللافت أن الخسائر التي منيت بها البلدان العربية من جراء هجرة الأدمغة العربية (11) مليار دولار في عقد السبعينيات، وأن الدول الغربية هي الرابح الأكبر من (450) ألفاً من العقول المهاجرة، وأن الخسائر الاجتماعية نتيجة هذه الظاهرة تقدر بـ(200) مليار دولار، وفي حين تخسر الدول العربية وفي مقدمتها مصر من ظاهرة هجرة العقول، فإن إسرائيل تستفيد من هذه الظاهرة بفعل الهجرة العالية التأهيل الآتية من شرق أوروبا وروسيا وبعض الدول الغربية.

وتحظى الولايات المتحدة بالنصيب الأكبر من الكفاية والعقول العربية بنسبة (39%) وتليها كندا (13.3%) ثم أسبانيا بنسبة (1.5%). وتتضمن هذه الأرقام العديد من الفئات في مهن وتخصصات مختلفة، وتتجلى الخطورة في أن عدداً من هؤلاء يعملون في أهم التخصصات الحرجة والاستراتيجية مثل الجراحات الدقيقة والطب النووي والعلاج بالإشعاع، والهندسة الإلكترونية والميكروإلكترونية، والهندسة النووية وعلوم الليزر وغيرها.. الثابت أنه لو عملت الدول العربية على احتضان هذه الكفاءات وتوفير المناخ العملي والعلمي لها، لاستطاع العرب بذلك ليس توفير مبالغ مالية طائلة، بل لاستطاع العرب مع هذه العقول أن يحتلوا موقعهم إلى جانب الدول المتقدمة.

لربما يخال للمرء أن الحديث في وعن ظاهرة هجرة الأدمغة غدا متقادمة قياسا إلى الحجم الضخم من الدراسات التي تناولتها, ومتجاوزة احتكاما إلى واقع انفتاح الأسواق وتداخل الاقتصادات وتزايد مد سريان السلع والخدمات والخبرات والكفاءات بين الدول وعبر الحدود دونما قيود كبرى في الحل والترحال.

يبدو بالتالي, بالاعتقاد الأول كما بالثاني, ولكأن معاودة الحديث في الظاهرة إياها إنما هو ضرب من ضروب التكرار العقيم والاجترار الذي لا فائدة منه تذكر.

 

ليس بمستطاعنا مجاراة الاعتقادين والتسليم بأن الإشكالية أضحت متقادمة ومتجاوزة على الأقل لسببين إثنين:

 

+ الأول ويكمن في الخلفية التي على أساسها تسنى للأسواق أن تنفتح, للاقتصادات أن تتداخل ولظاهرة العولمة أن تتجذر وتتوسع.

والقصد هنا إنما القول بأن المنافسة والتنافسية في ظل هذا الواقع الجديد لم تعد مبنية على اليد العاملة الكثيفة الوفرة والقوى اليدوية المتوفرة ولا على موارد الأرض الفوقية والتي يختزنها باطنه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خطوات البحث العلمي4(التوزيع الاحصائي - فحص الفرضيات

كتبها jyqe ، في 28 يناير 2008 الساعة: 21:49 م

خطوات البحث العلمي4(التوزيع الاحصائي - فحص الفرضيات)
 
التوزيع الاحصائي :

يعنى الشكل الذي تأخذه مجموعة البيانات. وشكل البيانات مهم جدا في تحليلها ووصفها وكخطوة تسبق قرار استخدام أي اسلوب احصائي.
ويرتبط التوزيع الاحصائي عادة بنوعين من البيانات المتصلة والمنفصلة.ويناسب النوع المتصل المقايييس الاسمية. وهناك مقياس ثنائي ا ي انه لايوجد به الا قيميتين وهي لا تسمي توزيعات طبيعية وانما ثنائية ومن أهم مقاييس التوزيعات المتصلة مقياس ذو الحدين وذلك عائد لان الاجابة على المقياس الاسمي اما نعم أو لا . ولذلك غالبا ما يرمز لها في الحاسب بصفر ( غياب الصفة ) [ ذكور – لا ] أو 1 ( وجود الصفة ) [ اناث – نعم ]
التوزيع الاحصائي المتصل مهم لان اغلب الاختبارات الاحصائية تتعامل مع هذا النوع من البيانات.

التوزيع الاحصائي الطبيعي :

من أهم أنواع التوزيع الاحصائي المتصل : ومن خصائصه انه: 1. توزيع جرسي أي يشبه الجرس. 2. انه توزيع متصل 3.متماثل حول الوسط 4. الالتواء ( الاطراف ) والتفلطح ( القمة ) يساوي صفر. 5. ومن أهم صفاته أن يتصف بمنوال ووسط ووسيط واحد وذات قيم متساوية بمعنى أن الجزء الذي على يمين الوسط مطابق للجزء الايسر 6.أن متوسط المجتمع فيه (0) 7. انحرافه المعياري (1) 8. الذيلين الايمن والايسر يقتربان من الخط الافقي ولكن لا تلامسه
9. المساحة الكلية تساوي واحد صحيح 10. 0.انه يحمل نسب متساوية وثابتة من الوسط وقيم الانحراف المعياري بغض النظر عن التوزيع. 11. انه منحني معياري أي قياسي يمّكن من مقارنة الاشياء المختلفة .
وهذا الاسلوب الاحصائي ليس بجديد بل عرف منذ القرن السابع عشر الميلادي ومن ابرز الدراسات المعروفة هو اخذ اطوال 8585 من الافراد البريطانيين في القرن التاسع عشر وعمل هذا المنحنى وبالتالي تم اعتبار هذه العينة تمثل التوزيع الطبيعي.

 

قيمة ( ز ) أو العلامات الزائية أو ( z cood) ومن خصائصها : 1. انها توحّد البيانات أي تمكن من المقارنات بين الاشياء المختلفة. 2. المساحة : تساوي (1) وفي حالة التعامل مع النسب فإن (1) يساوي 100٪. 3. نصف المساحة = 0.5 4. قيمة المساحة بالزائد تقع على يمين الوسط وبالناقص تقع على اليسار .

ملحوظة : إذا طلب قيمة اعلى منها فيعنى مابعدها إلى اليمين واذا طلب مادون المساحة فيعنى ماقبلها على اليسار.

ملاحظة:عندما تقول اختبار (ت) فهذا يعنى أن هناك توزيع (ت) وكذلك الحال إذا قلنا اختبار(ك2) فالاختبارات كلها مرتبطة بنوع من التوزيعات الاحتمالية وهي توزيعات طبيعية أو تقترب من الطبيعية بعد حجم عينة معين وهذه الصفة مكنتنا من اختيارها كاختبار ولولم تكن كذلك لم نتمكن من اختيارها كاختبار.

 

مثال توضيحي1 : عند اجراء دراسة اتضح أن نسبة دخل الافراد مختلف فمنهم من دخله سبعة الاف ومنهم خمسة الاف وهناك من دخله ستة الاف واخرين دخلهم اربعة الاف فما نسبة الافراد اللذين يتراوح دخلهم بين الخمسة الاف وسبعة الاف إذا كان المتوسط اربعة الاف.


قاعدة: في هذه الحالة تحول القيم الخام ( خمسة الاف وسبعة الاف ) الي قيم معيارية ( قيمة ز ) والتى على ضوء قيمة ( ز ) يتم ايجاد المساحة التى من خلال المساحة يتم تحويلها إلى نسبة مئوية.وكل قيم ( ز ) بما يقابلها من مساحات موجودة في الجداول الاحصائية وتعطي للباحث .
القاعدة قيمة ز = القيمة الخام – الوسط ÷ الانحراف المعياري
مثال توضيحي2 : طلاب درجاتهم ( 90 ) و ( 70 ) و ( 80 ) فما نسبة الطلاب الذين حصلوا على علامات بين كذا وكذا علما بان الانحراف المعياري هو ( 10 )
1. فاول خطوة هنا هي : تحويل درجات الطلاب الى قيمة( ز ) بحيث تطرح القيمة الخام من الوسط وتقسم على الانحراف المعياري، ولكي نصل الى الوسط هنا فيتم جمع الدرجات الثلاثة وتقسم على عددهم أي 90 + 70 + 80 ÷3 =80 اذن المتوسط هو (80)
2. الخطوة الثانية هي : قيمة ز1 = 90 – 80 ÷ 10 = 1
3. الخطوة الثالثة هي : قيمة ز2 = 70 – 80 ÷ 10 = -1
4. الخطوة الرابعة هي : قيمة ز3 = 80 – 80 ÷ 10 = 0
5. الخطوة الخامسة هي : الذهاب إلى الجدول ومعرفة قيم ( ز ) ومن ثم حل المسئلة
مثال3 : تقدم عدد ( 6000 ) طالب للاختبار وكان متوسط درجاتهم ( 68 ) والانحراف المعياري ( 10 ) فما هو عدد االطلبة الذين نسبتهم 70٪فما فوق ؟
الحل : العلامة الزائية = 70 – 68 ÷ 10 = 0.2
المساحة المقابلة لذلك من الجدول هي: 0.4207
عدد الطلبة = 0.4207 X6000 = 2524 طالب
العلامة المعيارية : مثال 1: مساحة المسافة من ز إلى الوسط = (0.3962) فما هي المساحة التى اعلى منها ؟
الجواب : المساحة التى اعلى منها هي : 0.5 – 0.3962 = 0.1038

مثال2 : طالبين علاماتهما ( 90 ) ز1 = 1.68 والثاني ( 40 ) ز2 = 1.55 –
ملحوظة: إذا كانت العلامة بالسالب فهي تقع يسار خط الوسط
المطلوب : كم نسبة الطلاب الذين حصلوا على علامة بين هذين العلامتين علما بان المساحة بين ز1 والوسط هي : 0.4686 والمساحة بين ز2 والوسط هي : 0.4394
الحل : عدد الطلاب الحاصلين على درجات بين ز1 و ز2 هو :
0.4686+0.4394=0.908

 
&&&
 
فحص الفرضيات : نقاط يجب الاخذ بها عند فحص الفرضيات الاحصائية :
المسلمات – الافتراضات Assumtion
الفرضيات Hypotheses
الاختبار الاحصائي S.Test
الاحتمالية OR Sig,P

الخلاصة اولا : المسلمات – الافتراضات: هي مجموعة الشروط التى يجب توفرها قبل فحص أي نظرية ( وهي مطلوبة لاي اختبار احصائي ) :

‌أ- معرفة مستوي القياس ( المستوس الاسمي، الرتب، الفترات اوالنسبي ) حيث أن لكل مستوي قياس معين اختبار احصائي معين.

‌ب- نوعية توزيع المجتمع : توزيع طبيعي ( اختبارات معملية مثل اختبار ز أو ك الخ ) أو توزيع غير طبيعي ( فالاختبارات هنا لا معلمية ).

‌ج- طريقة المعاينة : هل العينة عشوائية أو غير عشوائية ‌د- حجم العينة : صغيرة أو كبيرة.
هذه الشروط يجب توفرها لاي اختبار احصائي وقبل الانتقال إلى النقاط الاخرى لفحص الفرضيات والتى هي نقاط اجرائية لفحص الفرضيات أي أن كل فرضية يجب أن تمر بهذه النقاط ويجب أن تحدد مدى توفر هذه الشروط بها، اما المتطلبات فهي الشروط الواجب توفرها حتى يتم التعرف على نوع الفرضية الواجب استخدامها .

الاختبار المعلمي : يتعلق بمعالم المجتمع – معالم محدودة – التوزيع طبيعي أي اختبار احصائي يبنى على مجتمع الدراسة كاملا فهو معلمي اما اي اختبار احصائي مبني على العينة فهو احصاء، بمعنى عند دراسة كامل مجتمع الدراسة وعند حساب متوسط الدخل فهنا المتوسط لا يسمى متوسط وانما يسمى معلم وله اسم يقال له متوسط،اما في العينة فهي متوسط .

الاختبارات اللامعلمية : معالم غير محدودة كالاجابة على سؤال ذكر أو انثي أو نعم و لا فهذه المتغيرات الثنائية مثلا عندما تتوزع لا تتوزع توزيعا طبيعيا بل توزيعا ثنائيا حيث لا يوجد الا مجموعتين فقط بخلاف السؤال عن متغير الدخل مثلا. ومن الاختبارات اللا معلمية اختبار ك2 .

ثانيا : الفرضيات :أي الفرضية الاحصائية وهي الفرضية التى نضعها كباحثين حول مجتمع الدراسة والتركيز هنا على نوع خاص من الفرضيات وهي الفرضية الصفرية .

الفرضية الصفرية : تتعلق بمجتمع معين أو مجتمعين أو اكثر ولكن تصاغ بطريقة تنفي الفروق أو العلاقة أو الاثر عند المقارنة. فمثلا إذا اردنا أن نضع فرضية صفرية تعكس العلاقة بين متغيرين فنقول انه لاتوجد علاقة بين الجنس والتحصيل أو بين حجم الصف والتحصيل فهنا ننفي وجود علاقة أو فروق أو الاثر ويمكن أن نرمز لها برموز احصائية فنقول :
HO : M1 = M2 = M3 OR HO : P1 = P2 = P3
HO : M1 – M2 = 0 OR HO : P1 - P2 = 0
HO : M1 = 0 OR HO : P1 = 0
وهذه المعادلات تعني : وسط المجتمع الأول يساوي وسط المجتمع الثاني يساوي وسط المجتمع الثالث أو الفرق بين المجتمع الأول والمجتمع الثاني يساوي صفر
أو متسوط المجتمع الأول يساوي صفر.

ثالثا : الاختبار الاحصائي :هناك أنواع من الاختبارات الاحصائية وكل نوع منها صالح لحالات محددة فقط، فمثلا يؤخذ في الاعتبار طريقة التوزيع حيث للتوزيع الطبيعي اختبارات خاصة به وهي الاختبارات المعلمية اما في التوزيع غير الطبيعي فالاختبارات غير معلمية. كما يؤخذ في الاعتبار ايضا مستوى القياس ( اسمى ، رتب، فترات، نسب )، كما يعتمد الاختبار ايضا على الفرضية فان كانت الفرضية قائمة على المتسوط فالاختبار يجب أن يكون على المتوسط، وهكذا بالمسبة لمعامل الارتباط أو الاثر ( يرجع للشروط الاربعة المذكورة اعلاه)

رابعا :الاحتمالية : يقصد به نسبة الخطأ أو الاحتمالية التى تسمح للباحث بالوقوع في الخطأ، أي ما هي نسبة وقوع الخطأ من الباحث ويندر في العلوم الاجتماعية أن تكون نسبة الثقة 100٪ ولكن كلما قل نسبة الخطأ المحتمل من الباحث كلما كانت الدراسة اقوي. فمثلا لو اراد باحث أن تكون نسبة الخطأ المحتمل 1٪ فهناك شروط كثيرة يجب الاخذ بها قبل تحقق هذا ومنها أن تكون العينة كبيرة ومجتلفة وان يكون المقياس صادق. اذن فهناك شروط كثيرة يجب توفرها قبل أن يمكن القول بان نسبة الخطأ بسيطة جدا. ولكن هذا في الواقع ليس عمليا اذ أن نسبة 1٪ عند توزيعها طبيعيا فانها تكون على الاطراف تماما وهذا يضيق والى حد كبير الاحتمالات الاخري التى توجد عادة في الدراسات الاجتماعية والتىقد يغفل عنها الباحث وهذا يعنى قبول الفرضية الصفرية. وهنا الباحث يقع بين خيارين فاذا قلل نسبة الخطأ بشكل كبير فان ذلك يعنى قبول النظرية الصفرية وفي المقابل كلما كبر احتمالية نسبة الخطأ كانت دراسته ضعيفة فيجب هنا الموازنة بين الخيارين، وبصفة عامة فان نسبة الثقة المقبولة علميا عادة هي 95٪ فأعلى ونسبة الخطأ 5٪ فأقل.

ومعايير الثقة والخطأ هذه تقليدية ولكن مع ظهور الحاسب الالي اصبح الحاسب الالي يعطي الدلالة الفعلية أي الاحتمالية التى عندها الحدية وتظهر في نتائج الحاسب على الشكل الاتي:P,0000 or P,0005 etc …
وهذه الارقام هي امثلة فقط لنتائج قد يعطيها الحاسب وهي تمثل الاحتمالية الفعلية للقيمة.

قاعدة عامة لكل اختبار: إذا كانت قيمة الاحصاء ( الاختبار ) المحسوبة ( الفعلية ) اكبر أو تساوي القيمة الحرجة ( الجدولية ) فاننا نرفض الفرضية الصفرية.

الخطأ من النوع الأول : ( الفا α) احتمالية رفض الفرضية الصفرية وهي في واقع الامر مقبولة.

الخطأ من النوع الثاني : ( بيتا β) احتمالية قبول الفرضية الصفرية وهي في واقع الامر مرفوضة والمهم هنا هو أن الباحث لا يقع الا في خطأ واحد فقط
 
&&&
 
فحص الفرضيات 1 :
 
أنواع الاختبارات احصائية : هناك العديد من الاختبارات الاحصائيةوسنتطرق هنا إلى اكثر هذه الاختبارات شيوعا مع ذكر بعض الامثلة وليس مطلوبا معرفة الطرق الحسابية أو المعادلة لاستخراج هذه الاختبارات حيث تولت الحاسبات الالية ذلك الان، وانما المطلوب التعرف إلى المنطق من وراء هذه المعادلة والاهم هو معرفة القيمة الجدولية والقيمة الحرجة وكيفية تطبيقها والاستفادة منها احصائيا ومتى نرفض النظرية الصفرية ومتى نقبلها.
ومن اكثر الاختبارات شيوعا : اختبار ( ت ) T TEST وهو اختبار خاص بمقياس الفترات اختبار ( ف ) F TEST وهو اختبار خاص بتحليل التباين الاحادي اختبار ( كاي2 ) هو اختبار خاص بالمقياس الاسمي وهناك اختبارات اخري سيتم التطرق اليها لاحقا وهي خاصة بمقياس الفترات.

المواقف العلمية : قبل التحدث عن أنواع الاختبارات سيتم التطرق إلى أنواع المواقف العلمية التى قد تشمل أي نوع من البحث وبصرف النظر عن مستوى القياس المستخدم ولكل موقف اختبار مناسب وهذه المواقف هي :
 
 1. موقف بحثي ذو عينة واحدة.
 
 2. موقف بحثي ذو عينتين مستقلة.
3. موقف بحثي ذو عينتين تابعة.
 
4. موقف بحثي ذو ثلاثة عينات فاكثر مستقلة.
 
5. موقف بحثي ذو ثلاثة عينات فاكثر تابعة.

ويقصد بالعينة الواحدة: أن تكون جميعها من جهة واحدة فقط وتمثل مجتمع واحد كان تاخذ العينة مثلا من الامن العام فهنا العينة واحدة اما إذا اخذت عينة من الامن العام واخري من الدفاع المدني فهنا لديك عينتان وهكذا اما العينة المستقلة : فيقصد بها أن لا تتعرض الفرد في البحث لاي موقف بحثى اخر أي لا يتكرر اما العينة التابعة : فيقصدبها تعرض الفرد لاكثر من موقف بحثي وتفسير ذلك لو أن الباحث اخذ مجموعة من الافراد من أي مجتمع واجري عليهم اختبار لقياس الاداء مثلا ومن ثم اجري على نفس المجموعة اختبار اخر لقياس الولاء مثلا فهنا العينة تابعة وليست مستقلة.

اختبار ( ت ) T TEST : هو اختبار خاص بمقياس الفترات إذا كانت العينة واحدة وصغيرة. ونحاول هنا معرفة هل يفرق المتوسط الذي تم احتسابه من خلال العينة بفرق ذا دلالة احصائية عن متوسط المجتمع الذي اخذت منه العينة.

ففي دراسة عن برنامج افتح يا سمسم ومدي تاثيره على تعليم القراءة للاطفال دون سن المدرسة اخذت عينة من 41 مدرسة. ومن المعلومات المعطاه هي :

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنظمة المعلومات الجغرافية Sig: تعريف الأرض بشكل مختلف

كتبها jyqe ، في 28 يناير 2008 الساعة: 21:47 م

برزت مؤخرا عادة جديدة لدى الفرنسيين تتمثل باللجوء إلى الكومبيوتر وتحديدا شبكة الانترنت قبل الخروج من أعمالهم. عادة، لم تكن لتنتشر لولا ظهور أنظمة المعلومات الجغرافية SIG)) systeme information geographique وتطوّرها، التي سهّلت الإطلاع على معلومات مختلفة حول موقع جغرافي معين، لا سيما بالنسبة لحركة السير فيه.
وإذا كان تطبيق وتطور هذه الأنظمة قد دخل الحياة اليومية لدى كل فرد في فرنسا وفي بلدان مختلفة من العالم، فإن العمل جار لإدخالها إلى الحياة العملية في لبنان خصوصا في مجالات الهندسة والجودزة والطوبوغرافيا. من هنا كان لا بدّ من تبادل الخبرات بين البلدين، فكانت ورشة العمل العلمية بدعوة من < <المجلس الوطني للبحوث العلمية> وبالتعاون مع معهد العلوم التطبيقية والاقتصادية عبر المعهد العالي للمساحة والطوبوغرافيا في الجامعة اللبنانية، تحت عنوان < <إدارة أراضي المدن بالاستناد إلى المعلوماتية، أنظمة المعلومات الجغرافية SIG في خدمة التجمعات السكنية>، بحضور عدد من الخبراء اللبنانيين والفرنسيين في مجال الهندسة والطوبوغرافيا.
عرض الفرنسيون من جهتهم لكيفية تطبيق تلك الأنظمة والمجالات المختلفة والمتنوعة لاستخداماتها مبرهنين أن التطبيق لن يخلو من بعض العقبات، لا سيما لدى التفتيش عن المعلومات الخاصة بكل موقع.
في المقابل كان للخبراء اللبنانيين عدد من المداخلات أبرزها اثنتان تمحورتا حول مشروع رقمنة السجل العقاري في لبنان الذي تقوم به وزارة المال، ومشروع تحديد ارتفاع وتضاريس الأرض (geoide) عبر نظام تحديد المواقع العالمي GPS، وهو مشروع يقوم به الجيش اللبناني بمساعدة عدد من الخبراء. كل ذلك تمهيدا لخلق أنظمة للمعلومات الجغرافية تستند إلى الخرائط والسجلات المعدة.
لكن ما هي فعلا أنظمة المعلومات الجغرافية وكيف تعمل؟
يشير المهندس راني المعوش، الذي يعمل في هذا المجال مع الفريق الفرنسي في فرنسا < <أن تعريفات كثيرة تعطى لنظام المعلومات الجغرافية نظرا لتعدد مهامه واستخداماته في ميادين مختلفة وهو <<عبارة عن برنامج تدخل إليه مجموعة ركائز جغرافية مثل خرائط وصور جوية ترفق بمجموعة معلومات أساسية حولها كاسم مالك الأرض ووجهة استخدامها وتربتها ومساحتها. ويمكن من خلال هذا البرنامج جمعها وتخزينها وبالتالي تحليلها عبر مقارنة مجموعة معطيات لمساحة معينة أو لعدة مواقع جغرافية أو حتى الحصول على موقع جغرافي بمواصفات محددة. والاهم من ذلك يساعد هذا البرنامج على اتخاذ القرارات المناسبة بشأن أي موقع سواء لإنشاء بنى تحتية أو حدائق عامة أو إنارة على الصعيد المهني؛ أو اختيار الموقع المناسب لغرض معين على الصعيد العام وذلك مع إمكانية ربطه بشبكة الانترنت للاستخدامات اليومية>.
واللافت انه تمّ إعداد أول نظام للمعلومات الجغرافية في كندا في منتصف الستينات، لكن التطور الهام الذي شهده هذا النظام برز في الثمانينات. لكن، وعلى الرغم من هذا التطور، ما زال العاملون في هذا المجال يواجهون صعوبات مختلفة أبرزها الحصول على المعلومات والخرائط وإعداد الكوادر البشرية وتدريبها للعمل على تلك الأنظمة.
على صعيد آخر، يمكن ربط نظام المعلومات الجغرافي بنظام تحديد المواقع العالمي GPS. في الوقت الذي يستخدم فيه الاختصاصي الGPS لتحديد إحداثيات موقع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أهمية الجيومورفولوجيا في الأغراض الحربية

كتبها jyqe ، في 22 ديسمبر 2007 الساعة: 11:31 ص

بقلم: محمد مصطفى عبدالرزاق العمري

يعرف الجيومورفولوجيا بعلم شكل الأرض ويهتم هذا العلم بدراسة قشرة سطح الارض وتمييز الظاهرات المتكونة على سطحها فالمعنى الحرفي الى الجيومورفولوجيا هو علم دراسة سطح الارض.
تلعب طبيعة سطح الارض من الناحية التركيبية والمظهرية دوراً هاماً في المعارك الحربية الأرضية فالمعارك البرية تتطلب حفر الخنادق ليحتمي فيها المقاتلون بالاضافة لذلك قد تتطلب الحصول على المياه الباطنية فالحفر في داخل الأرض سواء خنادق أم آبار يتطلبان معرفة جيولوجية لكن دور الجيومورفولوجي يتمثل في وضع خطط الهجوم حيث تقع عليه مسؤولية كبيرة وهي التعرف على تضاريس أرض المعركة من حيث التعرف على الطرق السهلية التي يستطيع أن يسلكها الجنود ومواقع الخنادق التي تكون بعيدة عن العدو(1).
ان المظاهر الاستراتيجية ليست وليدة العلم والمعرفة في الوقت الحاضر بل هي قديمة منذ القدم ولكن لم يكن يوجد علم الجيومورفولوجيا بهذا الاسم وانما نفس المحتوى تقريباً فقد كان يستفاد من هذا العلم في الميادين الحربية(2).
ومن الناحية العسكرية فانه من الأهمية معرفة وتحديد موقع المكان وقد يتطلب الأمر عدداً من الأشياء الممكنة وقد يحدث تغيير سريع في الأمور التي تحتاجها القوات المسلحة(3).
إن خبراء الجيش الالماني والياباني لم يبديا الإهتمام بالاستعانة بما تقدمة نتائج الدراسات الجيومورفولوجية خلال الحرب العالمية الأولى لكن المسؤولين في الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا أدركوا القيمة الفعلية للدراسات الجيومورفولوجية في استخدماتها الحربية حيث ساهمت الدراسات الجيومورفولوجية بخدمات عظيمة في ساحات القتال وفي إقامة منشآت للجيش وخاصة خلال الحرب العالمية الثانية وخلال الحرب العالمية الثانية تضافرت الجهود من قبل المهندسين والجيولوجين وساعدهم الجيومورفولوجيين في بناء المعسكرات المؤقتة في الصحراء الكبرى حيث أختيرت أصلح المناطق لعمل الخنادق والملاجئ وفي شق ومد الطرق وبناء الجسور والكباري واختيار أفضل المواقع لبناء المطارات في شمال وشمال غرب أفريقيا واختيار أفضل المناطق لحفر الآبار الارتوازية من أجل الحصول على المياه الجوفية في الصحراء الكبرى(4).

لقد أصبحت جيومورفولوجية المكان ذا أهمية عظيمة بعد طريقة الانتشار السريع في الحرب العالمية الثانية(5).
ففعالية هذه الطريقةتعتمد اعتمادا كبيرا على:
1 امكانات الحركة في المنطقة.
2 اختيار المناطق الاستراتيجية للسيطرة على العمليات الحربية.
وبالرغم من أن الجيومورفولوجي ليس مختصاً بالتكتيكات الحربية لكن معرفته لطبيعة المنطقة تكون دقيقة أكثر من معرفة العسكري أو الجيولوجي فالجيومورفولوجي يفهم العلاقات المتبادلة بين جيولوجية المكان والعمليات الجيومورفولوجية وأثرها في تشكيل ظاهرات جديدة فالظاهرات الطبيعية لم تتكون اعتباطاً (عشوائياً) فالظاهرات الطبيعية تشكلت على أساس علاقات منظمة فهذه الظاهرات تبين لنا دورها في ابراز نوع الصخر الذي تقوم عليه ونوعية التربة والنباتات التي كانت قبل أو خلال تشكل هذه الظاهرة الطبيعية ففي عام 1943م تحدث Erdmen في كتابه تطبيقات جيولوجية للأسس الحربية "إن الجيومورفولوجي قد حباه الله بعين فاحصة لسطح الأرض لها القدرة على تكوين صورة كاملة من اجزاء متناثرة كما أن لها القدرة على التحقق من الظاهرات البعيدة التي كثيراً ما تخدع المرء" (6).
ان الأهمية للتضاريس خلال المعارك الحربية هي مسلمة بديهية عند كل قائد عسكري ناجح وبالرغم من تطور العلم وتقدم المعرفة وتطور وسائل القتل والتدمير تطور أيضاً في الاستفادة من الاشكال التضاريسية الاستراتيجية في الدفاع والهجوم فالقائد العسكري الناجح لابد له من الاستفادة القصوى من الجغرافيا العسكرية فالتضاريس الأرضية هي من مهمة الجيوش البرية حيث تساعد الجيوش البرية أسلحة البحرية والجو في اتمام العمليات الحربية فسلاح البحرية يساعد رجال المشاة على الانتقال من ضفة نهر إلى الضفة الأخرى أو الانتقال في البحر لاحتلال مكان آخر واما سلاح الجو فيساعد القوات البرية على اجتياز العوائق الجبلية وبالرغم من ذلك مازالت الجيوش تهتم بطبيعة وأشكال التضاريس الاستراتيجية(7).
ومن المفيد عسكرياً أن تعرف شيئاً عن المنطقة الاقليمية للعدو وبما أنه من غير المحتمل أن يسمح العدو باستقصاء ميداني فان الاعداد لخرائط التضاريس والصور الجوية والمعلومات عن تضاريس أرض العدو قد لا تعرف بكاملها فنستعين بالصور الجوية حيث تسهم الصور الجوية بتعريفنا بالظروف المناخية للمنطقة وطبيعة المنطقة والارض المستعملة والنباتات الموجودة بالمنطقة فإذاً قد تأتي المعلومات مباشرة من تحليلات الصور الجوية وربما تأتي المعلومات من خلال عمليات المسح الجيولوجي والاستقصاء من خلال البحث العلمي أو من خلال دراسة مناطق مشابهة تكون الدراسة التفصيلية لها متعذرة في منطقة العدو (8) لقد جندت الولايات مئات من الخبراء الجيومورفولوجين وعملت لهم لهم مكاتب في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة حيث يتم اشراف القوات المسلحة الامريكية على هذه المكاتب وتعمل هذه المكاتب على سطح الارض في مختلف انحاء الولايات المتحدة وتهتم بدراسة الصحاري الحارة الجافة وقد تركزت الابحاث بصحاري اريزونا ونيفادا وكلورادو اما باقي صحاري العالم الجافة فقد درستها عن طريق الصور الجوية المفسرة فقد قام الامريكيون بدراسة الصحاري الجافة عن طريق تصنيفها لوحدات جيومورفولوجية متنوعة حسب التركيب الجيولوجي وحسب اختلاف أشكال السطح وعند دراستها لباقي الصحاري الجافة في العالم اعتمدت نفس التصنيف بمساعدة الصور الجوية (9).
أهمية الجيومورفولوجيا في الميدان الحربي
إن للتضاريس أهمية كبيرة في تحديد مصير المعارك حيث تلجأ الجيوش لاقامة مناورات في أراض مختلفة التضاريس وذلك كتجربة لدراسة مدى النتائج وتطبيقها مستقبلا في المعارك الحربية (10).
وللسرعة أهمية عظيمة في الحرب فالقائد عادة لا يستطيع أن ينتظر ليتفحص ثم ينفذ ولذلك فان تصنيف تضاريس منطقة إذا أُعدّ مسبقاً يمكن القائد من الحصول على معلومات في وقت قليل نسبياً وكل هذا يتطلب نوعاً من المعرفة في تفسير خرائط تضاريس المنطقة (11).
وسأعدد الأهميات الجيومورفولوجية في الميدان الحربي:
1 امكانية القدرة على اجتياز وعبور الأراضي بالسيارات والآليات (الدبابات والناقلات وغيرها من الآليات الثقيلة) والمشاة بحيث يتم الابتعاد عن الطرق والمسالك الصعبة والخطرة التي تعيق تحرك القوات بصورة حسنة خلال المعركة فيجب قياس مدى سرعة خطوات الجندي فوق الأراضي الخشنة والناعمة والحصوية والصخرية وتقاس أيضاً سرعة السيارات والآليات الثقيلة في الصحراء الرملية أو الحصوية أو الصخرية أو فوق الاراضي الجبلية والمنخفضة والسهلية (12).
2 اختيار أفضل الاماكن القريبة لاقامة مهابط ومدرجات للطائرات لتكون قريبة من المعركة(13).
3 اختيا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحارث بن حلزة

كتبها jyqe ، في 22 ديسمبر 2007 الساعة: 11:28 ص

آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ

رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ

بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ

فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ

فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ

فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ

فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ

ـربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ

لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي

اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ

وبِعَينَيـكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ

أَخِيـراً تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ

فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ

بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ

أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ

بِعُـودٍ كَمَا يَلُـوحُ الضِيـاءُ

غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ على الهم

إِذَا خَـفَّ بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ

بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ

أُمُّ رِئَـالٍ دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ

آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ

عَصـراً وَقَـد دَنَا الإِمْسَـاءُ

فَتَـرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ

ـوَقْـعِ مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ

وَطِـرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ

سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ

أَتَلَهَّـى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ

ابـنَ هَـمٍّ بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ

وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ

خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُسَـاءُ

إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ

عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ

يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ

ـذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ

زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ

مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَـا الــوَلاءُ

أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا

أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ

مِن مُنَـادٍ وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن

تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ

أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا

عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ

لا تَخَلنَـا عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا

قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ

فَبَقَينَـا عَلَـى الشَنــــاءَةِ

تَنمِينَـا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ

قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ

النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ

فَكَـأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ

جَـوناً يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ

مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ

للدَهـرِ مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ

إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ

فَـآبَت لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ

مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي

وَمِـن دُونَ مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ

أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا

إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ

إِن نَبَشتُـم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ

ـصَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ

أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ

النَّـاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ

أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ

عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ

أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ

ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا العَـــلاءُ

هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ

غِـوَاراً لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معلقة لبد بن أبي ربيعة

كتبها jyqe ، في 22 ديسمبر 2007 الساعة: 11:27 ص

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَـا

بِمِنىً تَأَبَّـدَ غَـوْلُهَا فَرِجَامُهَـا

فَمَـدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَـا

خَلِقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِىَّ سِلامُهَا

دِمَنٌ تَجَـرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَـا

حِجَـجٌ خَلَونَ حَلالُهَا وَحَرامُهَا

رُزِقَتْ مَرَابِيْعَ النُّجُومِ وَصَابَهَـا

وَدَقُّ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَـا

مِنْ كُـلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِـنٍ

وَعَشِيَّـةٍ مُتَجَـاوِبٍ إِرْزَامُهَـا

فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهُقَانِ وأَطْفَلَـتْ

بِالجَهْلَتَيْـنِ ظِبَـاؤُهَا وَنَعَامُهَـا

وَالعِيْـنُ سَاكِنَةٌ عَلَى أَطْلائِهَـا

عُـوذاً تَأَجَّلُ بِالفَضَاءِ بِهَامُهَـا

وَجَلا السُّيُولُ عَنْ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا

زُبُـرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَـا أَقْلامُهَـا

أَوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤورُهَـا

كَفِـفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَـا

فَوَقَفْـتُ أَسْأَلُهَا وَكَيفَ سُؤَالُنَـا

صُمًّـا خَوَالِدَ مَا يَبِيْنُ كَلامُهَـا

عَرِيتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيْعُ فَأَبْكَرُوا

مِنْهَـا وغُودِرَ نُؤيُهَا وَثُمَامُهَـا

شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِيْنَ تَحَمَّلُـوا

فَتَكَنَّسُـوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَـا

مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّـهُ

زَوْجٌ عَلَيْـهِ كِلَّـةٌ وَقِرَامُهَـا

زُجَلاً كَأَنَّ نِعَاجَ تُوْضِحَ فَوْقَهَا

وَظِبَـاءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً آرَامُهَـا

حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا

أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا وَرِضَامُهَـا

بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ نَوَارِ وقَدْ نَأَتْ

وتَقَطَّعَـتْ أَسْبَابُهَا ورِمَامُهَـا

مُرِّيَةٌ حَلَّتْ بِفَيْد وجَـاوَرَتْ

أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا

بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ أَوْ بِمُحَجَّـرٍ

فَتَضَمَّنَتْهَـا فَـرْدَةٌ فَرُخَامُهَـا

فَصُـوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمِظَنَّـةٌ

فِيْهَا رِخَافُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُهَا

فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُـهُ

وَلَشَـرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَـا

وَاحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزِيلِ وَصَرْمُهُ

بَاقٍ إِذَا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَـا

بِطَلِيـحِ أَسْفَـارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّـةً

مِنْهَا فَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وسَنَامُهَـا

وَإِذَا تَعَالَى لَحْمُهَا وتَحَسَّـرَتْ

وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلالِ خِدَامُهَـا

فَلَهَـا هِبَابٌ فِي الزِّمَامِ كَأَنَّهَـا

صَهْبَاءُ خَفَّ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا

أَوْ مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأَحْقَبَ لاحَـهُ

طَرْدُ الفُحُولِ وضَرْبُهَا وَكِدَامُهَـا

يَعْلُو بِهَا حُدْبَ الإِكَامِ مُسَحَّـجٌ

قَـدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَـا وَوِحَامُهَـا

بِأَحِـزَّةِ الثَّلْبُـوتِ يَرْبَأُ فَوْقَهَـا

قَفْـرُ المَـرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَـا

حَتَّـى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّـةً

جَـزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَـا

رَجَعَـا بِأَمْرِهِمَـا إِلىَ ذِي مِـرَّةٍ

حَصِـدٍ ونُجْعُ صَرِيْمَةٍ إِبْرَامُهَـا

ورَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا وتَهَيَّجَـتْ

رِيْحُ المَصَايِفِ سَوْمُهَا وسِهَامُهَـا

فَتَنَـازَعَا سَبِطاً يَطِيْرُ ظِـلالُـهُ

كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَـا

مَشْمُـولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَـجٍ

كَدُخَـانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُهَـا

فَمَضَى وقَدَّمَهَا وكَانَتْ عَـادَةً

مِنْـهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُهَـا

فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَـا

مَسْجُـورَةً مُتَجَـاوِراً قُلاَّمُهَـا

مَحْفُـوفَةً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهَـا

مِنْـهُ مُصَـرَّعُ غَابَةٍ وقِيَامُهَـا

أَفَتِلْـكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُـوعَـةٌ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معلقة عنترة بن شداد العبسي

كتبها jyqe ، في 22 ديسمبر 2007 الساعة: 11:26 ص

هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ

أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ

يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي

وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي

فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا

فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ

وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا

بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ

حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ

أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ

حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ

عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ

عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا

زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ

ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ

مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ

كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا

بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ

إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا

زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ

مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا

وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ

فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً

سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ

إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ

عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ

وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ

سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ

أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا

غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ

جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ

فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ

سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ

يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ

وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ

غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ

هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ

قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ

تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ

وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ

وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى

نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ

هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ

لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ

خَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ

تَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ

وكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً

بِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ

تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ

حِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ

يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ

حَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ

صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ

كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معلقة عمرو بن كلثوم

كتبها jyqe ، في 22 ديسمبر 2007 الساعة: 11:25 ص

أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا

وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا

مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا

إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا

تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ

إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا

تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ

عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا

صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو

وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا

وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو

بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا

وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ

وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا

وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا

مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا

قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا

نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا

قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً

لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا

بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً

أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا

وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ

وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا

تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ

وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا

ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ

هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا

وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً

حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا

ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ

رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا

وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا

وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا

وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ

يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا

فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ

أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا

ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا

لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا

تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا

رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا

فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ

كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا

أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا

وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا

بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً

وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا

وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ

عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا

وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ

بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا

تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ

مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا

وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ

إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا

وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا

وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا

مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا

يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا

يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ

وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا

نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا

فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا

قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ

قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا

نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ

وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا

نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا

وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا

بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ

ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا

كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا

وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا

نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا

وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا

وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو

عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا

وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ

نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا

وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ

عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا

نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ

فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معلقة طرفة بن العبد

كتبها jyqe ، في 22 ديسمبر 2007 الساعة: 11:24 ص

لِخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ

تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ

وُقُـوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُـمْ

يَقُـوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّـدِ

كَـأنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً

خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ

عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِـنٍ

يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَـدِي

يَشُـقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا

كَمَـا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَـدِ

وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ

مُظَـاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَـدِ

خَـذُولٌ تُرَاعِـي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ

تَنَـاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَـدِي

وتَبْسِـمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوَّراً

تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَـدِ

سَقَتْـهُ إيَاةُ الشَّمْـسِ إلاّ لِثَاتِـهِ

أُسِـفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِـدِ

ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا

عَلَيْـهِ نَقِيِّ اللَّـوْنِ لَمْ يَتَخَـدَّدِ

وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ

بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَـدِي

أَمُـوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَـا

عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُـدِ

جُـمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَـا

سَفَنَّجَـةٌ تَبْـرِي لأزْعَرَ أرْبَـدِ

تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَـتْ

وظِيْفـاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّـدِ

تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي

حَدَائِـقَ مَوْلِىَّ الأَسِـرَّةِ أَغْيَـدِ

تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِـي

بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ

كَـأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَـا

حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْـرَدِ

فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَـارَةً

عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ

لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا

كَأَنَّهُمَـا بَابَا مُنِيْـفٍ مُمَـرَّدِ

وطَـيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُـهُ

وأَجـْرِنَةٌ لُـزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّـدِ

كَأَنَّ كِنَـاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَـا

وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّـدِ

لَهَـا مِرْفَقَـانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَـا

تَمُـرُّ بِسَلْمَـي دَالِجٍ مُتَشَـدِّدِ

كَقَنْطَـرةِ الرُّوْمِـيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَـا

لَتُكْتَنِفَـنْ حَتَى تُشَـادَ بِقَرْمَـدِ

صُهَابِيَّـةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَـرَا

بَعِيْـدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَـدِ

أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَـتْ

لَهَـا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّـدِ

جَنـوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَـتْ

لَهَـا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّـدِ

كَأَنَّ عُـلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَـا

مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَـرْدَدِ

تَـلاقَى وأَحْيَـاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَـا

بَنَـائِقُ غُـرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَـدَّدِ

وأَتْلَـعُ نَهَّـاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِـهِ

كَسُكَّـانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِـدِ

وجُمْجُمَـةٌ مِثْلُ العَـلاةِ كَأَنَّمَـا

وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ

وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَـرٌ

كَسِبْـتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَـرَّدِ

وعَيْنَـانِ كَالمَاوِيَّتَيْـنِ اسْتَكَنَّتَـا

بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ

طَحُـورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَـا

كَمَكْحُـولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَـدِ

وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّـرَى

لِهَجْـسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَـدَّدِ

مُؤَلَّلَتَـانِ تَعْرِفُ العِتْـقَ فِيْهِمَـا

كَسَامِعَتَـي شَـاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْـرَدِ

وأَرْوَعُ نَبَّـاضٌ أَحَـذُّ مُلَمْلَــمٌ

كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّـدِ

وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَـارِنٌ

عَتِيْـقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَـزْدَدِ

وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ

مَخَـافَةَ مَلْـوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَـدِ

وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا

وَعَامَـتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْـدَدِ

عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِـي

ألاَ لَيْتَنِـي أَفْـدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَـدِي

وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَـهُ

مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَـدِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معلقة زهير بن أبي سلمى

كتبها jyqe ، في 22 ديسمبر 2007 الساعة: 11:23 ص

أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ

بِحَـوْمَانَةِ الـدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ

وَدَارٌ لَهَـا بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا

مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَـمِ

بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَـةً 

وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ

وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً

فَـلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّـمِ

أَثَـافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَـلِ

وَنُـؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّـمِ

فَلَـمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَـا

أَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَـمِ

تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِـنٍ

تَحَمَّلْـنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُـمِ

جَعَلْـنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَـهُ

وَكَـمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْـرِمِ

عَلَـوْنَ بِأَنْمَـاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّـةٍ

وِرَادٍ حَوَاشِيْهَـا مُشَاكِهَةُ الـدَّمِ

وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَـهُ

عَلَيْهِـنَّ دَلُّ النَّـاعِمِ المُتَنَعِّــمِ

بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْـرَةٍ

فَهُـنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَـمِ

وَفِيْهـِنَّ مَلْهَـىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَـرٌ

أَنِيْـقٌ لِعَيْـنِ النَّـاظِرِ المُتَوَسِّـمِ

كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْـزِلٍ

نَـزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّـمِ

فَـلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُـهُ

وَضَعْـنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّـمِ

ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَـهُ

عَلَى كُلِّ قَيْنِـيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْـأَمِ

فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ

رِجَـالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُـمِ

يَمِينـاً لَنِعْمَ السَّـيِّدَانِ وُجِدْتُمَـا

عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْـرَمِ

تَدَارَكْتُـمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَـا

تَفَـانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَـمِ

وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعـاً

بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَـمِ

فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِـنٍ

بَعِيـدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَـمِ

عَظِيمَيْـنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَـا

وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُـمِ

تُعَفِّـى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَـتْ

يُنَجِّمُهَـا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْـرِمِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي